السيد محسن الخرازي
170
خلاصة عمدة الأصول
وفيه أنه ليس بجواب بل هو تصديق للإشكال ببيان آخر هذا مع أنّ حمل الرواية على ما ذكر خلاف الظّاهر جداً فإنّ ظاهر الرواية إنّ الشك في أصل الحليّة والحرمة لا في بقائهما ومما ذكر يظهر أنه لامحيص عن هذا الإشكال لأن الأمثلة لا تساعد مع القاعدة المذكورة في صدرها أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المشكل هو تطبيق الكبرى على الأمثلة لا أصل الكبرى فيمكن الأخذ بها . وأما عن الثالث فبأنّ قيام البيّنة وإن اختص بالشبهة الموضوعية إلّا أنه يمكن أن يقال إنّ الاستبانة المذكورة في الذيل تعم الاستبانة العلمية القطعية وغيرها الحاصلة بمثل خبر الواحد أو الظواهر وعليه فذكر قيام البيّنة بعد الاستبانة من قبيل ذكر الخاص بعد العام ولاشاهد فيه على الاختصاص فتحصّل أنّ الرواية لا تخلو عن الإشكال ولو من ناحية الإشكال الثاني كما عرفت ولكن مع ذلك يمكن الأخذ بالكبرى المذكورة فيها مع قطع النظر عن الأمثلة التي فيها هذا لولا الإشكال في سندها من الضعف والظّاهر أنّ السند ضعيف فإنّ مسعدة بن صدقة عامي ولم يوثق ولكن المحكي من السيّد المحقق البروجردي قدّس سرّه هو اتحاده مع مسعدة بن زياد الربعي الثقة واستشهد لذلك باتحاد مضمون رواياتهما التي تقرب عشر روايات وأيّده بأنّ المروي في بعض طرق الكافي هكذا عن مسعدة بن صدقة عن زياد والظّاهر عندي أنّ الصحيح هو مسعدة بن صدقة بن زياد وعليه يكون زياد اسم جد مسعدة وكثيراً ما كانوا يحذفون اسم الأب وينسبون إلى الجد وعليه كلمة « عن زياد » تصحيف ابن زياد انتهى . هذا مضافاً إلى ما حكي عن الوحيد البهبهاني من أن جدي قال الذي يظهر من أخباره في الكتب أنه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة وموافق لما يرويه